عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

67

كامل البهائي في السقيفة

منافق ، والسابع : مرواني ، والثامن : قدري ، والتاسع : عدوّ أهل البيت أو ظالم آل محمّد ، والعاشر : حطب جهنّم ، وأمثال ذلك . بيّنة : لو اجتمع أهل العالم وأرادوا إثبات ذنب واحد أو خطيئة واحدة للشيعة لما استطاعوا إلّا بقولهم أنّهم لا يؤمنون بخلافة أبي بكر ، وينكرون خلافته . والجواب عنه : يقول القوم - وهو من الموارد التي اتفقوا عليها - أنّ إمامة أبي بكر تمّت باختيار جماعة من الصحابة والاختيار باطل ، فإنّ اللّه تعالى يقول : وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ « 1 » ثمّ إنّ موسى مع ما هو عليه من رتبة النبوّة اختار من قومه سبعين كما قال سبحانه : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا « 2 » وختام أمرهم كان الهلاك بالصاعقة ، لقولهم : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً « 3 » ولم يكن اختيارهم موفّقا وقد حكى اللّه تعالى هذا المعنى في قصّته . فكيف يصحّ اختيار خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي سفيان بن حرب الذين ما منهم أحد إلّا وقد حارب رسول اللّه أربعا وثمانين حربا ، وقتل آلافا من المسلمين ، ويكون اختيارهم صوابا ؟ ! ونذكر جانبا من هذا الباب . نكتة : في كتاب « الزينة » من كتب المخالفين : إنّ من الأسماء اسم الشيعة وحده كان مشهورا في عهد النبوّة ولم يكن لقب إلّا وجاء في مدحه أو ثلبه حديث إلّا اسم الشيعة فلم يرد حديث واحد ينقصهم . ثمّ قال : كان هذا الاسم معروفا زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان مشتهرا بين الصحابة ، وقد دعي به جماعة ، منهم : سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ،

--> ( 1 ) القصص : 68 . ( 2 ) الأعراف : 155 . ( 3 ) النساء : 153 .